سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

720

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وجاء في بعض الروايات كما في كتاب السقيفة وفدك لأبي بكر الجوهري وغيره ، أنها قالت في خطبتها : [ أفعلى عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم ! إذ يقول اللّه جلّ ثناؤه : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ « 1 » . واختص من خبر يحيى وزكريّا إذ قال : ربّ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا « 2 » . وقال تبارك وتعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ

--> النهج 16 / 251 / طبع دار إحياء التراث العربي ، فقد روت عائشة خطبة فاطمة مشابهة لما مرّ وفيها قالت فاطمة . [ . . حتى إذا اختار اللّه لنبيه دار أنبيائه ، ظهرت حسيكة النّفاق وشمل جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين . . . واطلع الشيطان رأسه صارخا بكم ، فدعاكم فألفاكم لدعوته مستجيبين ، ولقربه متلاحظين ، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا ، وأحمشكم * فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم ووردتم غير شربكم ، هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لمّا يندمل ، إنما زعمتم ذلك خوف الفتنة أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ فهيهات ! وأنّى بكم وأنّى تؤفكون ! ! وكتاب اللّه بين أظهركم ، زواجره بيّنة وشواهده لائحة وأوامره واضحة ، أرغبة عنه تريدون ، أم لغيره تحكمون ؟ بئس للظالمين بدلا ! وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ثم لم تلبثوا إلّا ريث أن تسكن نفرتها ، تسرّون حسوا في ارتغاء ، ونحن نصبر منكم على مثل حزّ المدى ، وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ، أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ . يا ابن أبي قحافة ! أترث أباك ولا أرث أبي ؟ ! لقد جئت شيئا فريّا ! فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ! إلى آخر الخبر . ] « المترجم » ( 1 ) سورة النمل ، الآية 16 . ( 2 ) سورة مريم ، الآية 6 . * استنفركم فغضبتم لغضبه ونصرتموه . . . وأحمشكم وأحشمكم بمعنى واحد أي : أثار غضبكم لتنصروه .